فتحت حسابي ووريته المدفوعات اللي كانت بتخرج من مدخراتي.
عبس.
"ده مش اسم حساب المدرسة."
"إيه؟"
"برايتون مش بتتعامل عن طريق Brighton Academy Family Services. هم بيستخدموا شركة دفع تعليمية."
إيدي بدأت تترعش.
"بس الحساب ده منى هي اللي ادتهولي."
كريم بص لطليقته.
منى قامت فجأة.
"أنا مش هاقعد هنا وإنتوا الاتنين متفقين عليّا."
"اقعدي."
كريم قالها بصوت عالي لأول مرة أسمعه منه.
منى قعدت.
لقيت تعليمات الدفع الأصلية.
من 3 سنين، منى كانت بعتالي بيانات التحويل على الإيميل.
عمري ما شكيت فيها.
ليه أشك؟
حتى الورقة كان عليها لوجو مدرسة برايتون.
كريم بص للورقة.
"اللوجو ده قديم."
"إيه؟"
"غيروه قبل ما ياسين يدخل المدرسة."
حسيت ببرودة بتنتشر في جسمي.
لفيت ناحية منى.
"فلوسي راحت فين؟"
شبكت إيديها.
"إنتِ وافقتِ تساعدي."
"ده مش سؤالي."
"الفلوس راحت على ياسين."
"فين؟"
"مصاريف."
"مصاريف إيه؟"
"إنتِ عارفة تربية الطفل بتكلف كام؟
"
كريم ضحك بسخرية.
"أنا كمان بدفع نفقة."
منى بصت له بغضب.
فجأة، عشرات الحوارات القديمة بدأت تتكرر في دماغي.
ياسين محتاج ده.
مدرسة ياسين طالبة كذا.
التأمين زاد.
عربية ماما عطلت.
كل أزمة كانت دايمًا بتيجي ومعاها مبلغ محدد بالضبط.
وكل أزمة كانت نهايتها إني أنا أدفع.
بصيت تاني في سجل حسابي.
"42 ألف دولار يا منى."
فضلت ساكتة.
"راحت فين؟"
"أنا مش مضطرة أبررلك."
"لأ، إنتِ مضطرة."
كريم أشار لبيانات التحويل.
"إيه MDM دي؟"
قربت أكتر.
تحت بيانات شركة الدفع كان اسم الجهة المستلمة:
MDM FAMILY SERVICES LLC.
نبضي بدأ يسرع.
أنا عارفة الاختصارات دي.
**منى.
سعاد.
ميرسر.**
أحمد رجع للشقة مساء اليوم ده.
كنت مستنياه.
منى كانت مشيت في الآخر بعد ما هددت إنها هتكلم محامي.
كريم فضل معايا لحد ما بعتلي نسخ من سجلات دفع المدرسة على الإيميل.
وقبل ما يمشي، قال حاجة ماقدرتش أطلعها من دماغي:
"راشيل، أنا دايمًا كنت مستغرب ليه منى فجأة بطلت تطلب مني فلوس زيادة من 3 سنين."
3 سنين.
بالظبط من وقت ما بدأت "أساعد".
دخل أحمد الشقة بحذر.
"إحنا لازم نتكلم."
"أيوه."
عينه راحت ناحية السفرة.
اللابتوب كان مفتوح.
وكشوف الحسابات كانت مغطيّة تقريبًا نص السفرة.
حاجة اتغيرت في ملامحه.
بسيطة جدًا.
لكن أنا لاحظتها.
"إنت تعرف إيه هي MDM Family Services؟"
"لأ."
الإجابة طلعت بسرعة أوي.
وقفت.
"جرب تاني."
"قلتلك لأ."
"كريم بيدفع مصاريف مدرسة ياسين."
سكت.
"إنت كنت تعرف ده؟
"
أحمد مسك رقبته من ورا.
"راشيل..."
وده كان كفاية.
حاجة جوايا اتكسرت بدقة لدرجة إني بالكاد حسيت بالألم.
"إنت كنت عارف."
"كنت عارف إن كريم بيساهم."
"هو بيدفعهم كلهم."
"ماكنتش أعرف ده."
"إنت سبتني أدفع 14 ألف دولار كل سنة."
"افتكرت إن منى بتستخدمهم عشان ياسين.
"
"افتكرت؟"
"هي كانت في أزمة."
"يعني إنت كدبت عليّا."
"أنا ماكدبتش."
"إنت كنت بتتفرج عليّا وأنا بحول فلوس لمصاريف مدرسة وهمية."
"أنا ماطلبتش منك تعملي كده."
ضحكة خرجت مني.
"لأ. إنت بس قلتلي إن ابن أختك ممكن يسيب مدرسته لو أختك ما لقتش مساعدة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.