بصيتلها بعدم تصديق. يعني كل اللي حصل ده عشان عمارة؟! ردت بسرعة الموضوع أكبر من عمارة يا طارق. الصندوق فيه كمان مستندات بتوضح مين كان موجود في البيت ليلة اختفاء أختي. رجع الصمت يملأ المكان.
افتكرت الصورة اللي لقيتها في العلبة، والجملة المكتوبة على ضهرها لو طارق عرف الحقيقة، لازم واحدة فينا تختفي للأبد. سألتها إنتِ وأختك كنتوا بتتخانقوا على الصندوق؟ ليلى هزت راسها بالنفي. أنا ولمياء ما كناش أعداء. إحنا اتفرقنا بسبب ناس كانت عايزة كل واحدة فينا تصدق إن التانية خانتها.
مين الناس دي؟ قبل ما ترد، فؤاد قال فجأة كفاية! إنتوا بتضيعوا وقت. الصندوق مش موجود، ومحمود اختفى، وعادل ماټ من زمان. مفيش أي دليل على الكلام ده. الظابط بصله بتركيز. غريبة إنك متأكد أوي إن عادل ماټ، رغم إن مفيش جثمان اتعرف عليه. فؤاد اتلخبط. أنا بقول اللي أعرفه!
لكن الظابط كان بدأ يشك فيه، فطلب من أحد أفراد الشرطة ياخده على جنب عشان يسمع أقواله بالتفصيل. وفي اللحظة دي، تليفوني رن. رقم مجهول. بصيت للظابط، فأشارلي أرد وأحط المكالمة على مكبر الصوت. سمعنا صوت راجل كبير في السن، بيتنفس بصعوبة. طارق... إنت سامعني؟ حسيت برجفة في جسمي.
مين معايا؟ الراجل رد أنا الشخص اللي أبوك ائتمنه على السر قبل ما يختفي. سألته بسرعة إنت أبويا؟! قال مش هقدر أقولك أنا مين دلوقتي. بس لازم تروح للمخزن القديم اللي تحت عمارة جدك. فيه حاجة هناك هتفسرلك كل اللي حصل.
الظابط قرب من التليفون وقال بحزم حضرتك مين؟ وإزاي وصلت للرقم ده؟ الراجل تجاهل سؤاله، وكمل كلامه معايا اسمعني يا طارق، هتلاقي باب صغير ورا الرف الخشبي. افتحه، وهتلاقي ظرف عليه اسمك. ما تفتحوش غير لما تتأكد إنك لوحدك. وبعدين صوته اتغير فجأة، وبقى فيه خوف واضح.
بس خد بالك... لو لقيت الصندوق مفتوح، ما تلمسش أي حاجة. سألته ليه؟ إيه اللي جوه الصندوق؟! سمعت صوت خبطة قوية من الناحية التانية، وبعدها صوت الراجل وهو پيصرخ لأ! إنت جيت إزاي؟! المفروض إنك... وانقطعت المكالمة. الظابط حاول يتصل بالرقم، لكن ظهر له إنه غير متاح.
أما ليلى، فكانت واقفة مكانها، وشها شاحب، وإيديها بتترعش. قلت لها إنتِ تعرفي الصوت ده؟ هزت راسها ببطء. أيوه. مين؟ بصتلي، ودموعها بدأت تنزل. ده صوت محمود... أخويا اللي اختفى من تسع سنين. الظابط اتحرك فورًا، وطلب من زميله يحاول يحدد مصدر المكالمة، وبعدها الټفت لينا وقال محدش هيروح أي مكان لوحده.
لو الكلام ده صحيح، يبقى ممكن نكون قربنال القضية. لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت خبط خفيف جاي من باب الشقة. الكل سكت. وبعدين صوت ست من بره قال طارق؟ افتح، أنا لمياء. اتجمدت في مكاني. الظابط بصلي پصدمة، وليلى حطت إيدها على بقها.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.