تزوجتُ زوجي عن حب، رغم ظروفه المادية الصعبة،

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

.. متنساش. من غير اسم. ومن غير أي تفاصيل. أول ما شافها جري عليا. الورقة دي إيه؟ بصيت عليها. آه... دي بتاعتي. الساعة 12 فين؟ هعرف لما أوصل. هتقابلي مين؟ شخص مهم. أخدت الورقة وحطيتها في شنطتي ومشيت. فضل واقف في البلكونة يبص عليا لحد ما اختفيت من آخر الشارع.

... ولما رجعت بعد العصر، لقيت الشقة هادئة بشكل غريب. دخلت أوضتي. فتحت الدولاب. بصيت بسرعة... واتأكدت من حاجة. ابتسمت. لأن الملف الأزرق كان متحرك من مكانه سنتيمترات بسيطة. قفلته بهدوء ورجعته مكانه، وكأني مخدتش بالي. وفي العشا، قلت فجأة وأنا باكل سعيد.

.. هو أنت دخلت أوضتي النهارده؟ ارتبك. لا... ليه؟ رفعت عيني فيه وقلت بهدوء أصل فيه حد فتح الدولاب. مراته بصتله بسرعة. وهو رد متلعثم يمكن إنتِ ناسية. ابتسمت. يمكن. لكن من نظرة عيني... عرف إني متأكدة. ومن ساعتها، بقى كل ما يشوفني، يحاول يقرأ ملامحي.

وكان بيزداد خوفًا يومًا بعد يوم... لأنه أدرك أن السر الذي أحاول إخفاءه، أخطر بكثير مما كان يتخيل، بينما أنا كنت ما زلت أتركه يحترق بفضوله، منتظرة اللحظة المناسبة لكشف أول ورقة من أوراقي... دون أن يعرف أن المفاجأة الحقيقية لم تبدأ بعد من بعدها، قررت أزود النــ,,ـــــار...

لكن من غير ولا كلمة زيادة. صحيت بدري، جهزت نفسي، ولبست هدوم شيك على غير عادتي. سعيد خرج من أوضته، أول ما شافني وقف يبصلي باستغراب. رايحة الشغل؟ عدلت إسدال الطرحة وقلت لا... النهارده عندي مشوار مهم. مشوار إيه؟ هتعرف في وقته. ساب الفطار وقام وقف قدامي.

فوزية... أنا جوزك، من حقي أعرف. بصيتله بثبات لأول مرة من شهور. وأنت فاكر إنك فاكر حقوقي كلها عشان تفتكر حقك؟ سكت... ورجع مكانه من غير ما ينطق. حتى مراته الجديدة بصتله باستغراب، لأنها أول مرة تشوفه يتكسف قدامي. ...

نزلت من البيت، لكن قبل ما أركب العربية، لمحت من مراية محل قريب سعيد واقف في البلكونة بيتابعني. ابتسمت بيني وبين نفسي. ابدأ يا سعيد... خليك قلق. ... رجعت بعد الضهر. أول ما فتحت باب الشقة، حسيت إن فيه حاجة متغيرة.

دخلت أوضتي بهدوء. الدولاب كان مقفول... لكن المفتاح متحرك سنة بسيطة. فتحت الدرج. الملف الأزرق كان زي ما هو... إلا إن ترتيب الورق جواه اتغير. ابتسمت. وقعت يا سعيد. قفلت الملف ورجعته مكانه من غير ما أبين أي رد فعل.

... بالليل، كنت قاعدة بتتفرج على التلفزيون. سعيد جه قعد قدامي وقال فجأة فوزية... لو فيه أي مشكلة، قوليلي. بصيتله باستغراب مصطنع. مشكلة إيه؟ يعني... لو محتاجة فلوس... أو أي حاجة. ضحكت لأول مرة من قلبي. ضحكة خلت وشه يحمر. فلوس؟! دلوقتي افتكرت الفلوس؟ مردش. كمل يتفرج في الأرض. ...

وفي اليوم اللي بعده، وأنا راجعة من الشغل، كان فيه عامل نقل واقف تحت العمارة. أول ما شافني قال حضرتك مدام فوزية؟ أيوه. ناولني كرت صغير. اتفضلي... ده معاد التسليم. بصيت في الكارت بسرعة، وحطيته في شنطتي. في نفس اللحظة، سعيد كان راجع من الناحية التانية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
269مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان