جدي اللي عنده 76 سنة

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

وفي اللحظة دي، فهمت إن السر الحقيقي لسه ما اتكشفش. الجزء الثالث مارجريت تعترف بالحقيقة وقفت أمي قدامي، وكنت حاسة إني بين شخصين كل واحد فيهم مخبي عني جزء من حياتي. أبويا كان ماسك المفتاح، وأمي كانت ماسكة الورقة.

بصيت لأمي وقلت ماما، أنا مش فاهمة أي حاجة. إنتِ عندك بنت تانية؟ وإيه موضوع المستشفى؟ وليه بتقولوا إن فيه سر بقاله 19 سنة؟. أمي قربت مني، لكن لما شافتني برجع خطوة لورا، وقفت مكانها. قالت بصوت هادي من حقك تخافي يا إيميلي.

ومن حقك تعرفي كل حاجة. بس لازم تسمعيني للآخر. بصيت لأبويا. كان ساكت، وعينيه على الأرض. أمي كملت من 19 سنة، كنت حامل في بنت. حملت فيها بعد سنين من المحاولات، وكنت فرحانة جدًا. أنا وأبوكي اخترنا لها اسم قبل ما تتولد.

سألتها كان اسمها إيه؟. قالت صوفيا. الاسم خرج من فمها وكأنه ذكرى غالية كانت بتحاول تحافظ عليها. صوفيا اتولدت بدري، وكانت صغيرة وضعيفة. الدكاترة قالوا إنها محتاجة حضانة ومتابعة دقيقة. كنت كل يوم أطلب أشوفها، لكن في الأيام الأولى، كانوا بيقولوا إن حالتها مش مستقرة.

أخدت نفسًا متقطعًا، وبعدين كملت في اليوم الرابع، دخلت عليّا ممرضة وقالتلي إن صوفيا ماتت. حسيت بعيني بتدمع. وإنتِ شفتيها؟. هزت راسها. لأ. قالوا إن الإجراءات الطبية مش هتسمحلي أشوفها وقتها، وإنهم هيهتموا بكل الترتيبات. كنت تعبانة جدًا، وأبوكي كان بيحاول يخليني أرتاح.

بصيت لأبويا، لكنه فضل ساكت. أمي كملت بعد كام يوم، استلمنا شهادة وفــ,,ـــــاه، ودفــ,,ـــــنا طفلتنا. لكن بعد فترة، وصلني خطاب مجهول بيقول إن فيه خطأ في أوراق المستشفى، وإن لازم أراجع سجلًا معينًا. سألتها بسرعة ليه ماقولتيش لبابا؟. ردت قولتله.

حاولنا نراجع المستشفى، لكن الإدارة قالت إن كل الإجراءات كانت سليمة. وبعدها، موظف من المستشفى قابل أبوكي وقاله إن الموضوع اتراجع وانتهى. أبويا رفع راسه فجأة. الموظف ده اسمه هنري. وهو اللي أكدلي إن مفيش أي خطأ. أمي بصتله بحدة. وأنا عمري ما اقتنعت بكلامه.

وبعدين رجعت تبصلي. بعد سنة، حملت فيكي. كنت خايفة جدًا، لكن وجودك في حياتنا اداني أمل من جديد. أبوكي كان بيحاول يحميني من أي حاجة تفكرني بصوفيا، وأنا كنت بحاول أعيش من غير ما أفضل أدور على إجابة مش لاقياها.

سألتها طب ليه دلوقتي؟ ليه رجعتوا تفتحوا الموضوع؟. أمي طلعت الورقة اللي كانت معاها، وفتحتها قدامي. كان فيها صورة قديمة لامرأة واقفة قدام مبنى، ومعاها طفلة صغيرة. وعلى ظهر الصورة مكتوب إلى مارجريت، أتمنى إنك تعرفي الحقيقة قبل فوات الأوان. أمي قالت الصورة دي وصلتلي من أسبوع.

والمرأة اللي فيها هي الممرضة إليزابيث اللي كانت مسؤولة عن متابعة صوفيا. أبويا اتدخل وعشان كده أنا قررت أرجع الغابة، لأن الخطاب اللي وصلني كان فيه نفس الاسم. أمي هزت راسها. بس إنت ماكنتش عارف إن إليزابيث اتواصلت معايا أنا كمان. بصيت للصورة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
321مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان