جدي اللي عنده 76 سنة

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

أمي بصتله. لأ. أنا عارفة المفتاح ده. اتسعت عينيه. إنتِ تعرفيه؟. قالت ده مفتاح خزانة الملفات القديمة في عيادة الدكتور هنري. العيادة اتقفلت من سنين، لكن المبنى لسه موجود. سألها أبويا إزاي عرفتي؟. ردت لأن إليزابيث كتبتلي في خطابها إن الدكتور هنري كان محتفظ بنسخة من السجلات الأصلية بعيد عن المستشفى.

في اللحظة دي، حسيت إن كل قطعة من اللغز بدأت تدخل مكانها. قلت يعني إحنا لازم نروح للعيادة؟. أمي ردت مش قبل ما نتأكد إننا نقدر نتصرف بطريقة قانونية وآمنة. مش عايزين نضيّع أي مستندات أو نعرّض نفسنا لمشكلة. أبويا وافقها، وبعدها قال أنا آسف يا إيميلي إني خوفتك.

كان المفروض أشرحلك كل حاجة من البداية، وماخليكيش تحسي إنك لوحدك. بصيتله بحذر. أنا محتاجة وقت عشان أقدر أثق في اللي بتقوله. هز راسه. وعندك كل الوقت اللي تحتاجيه. أمي مدت إيدها ليا، المرة دي من غير ما تقرب أكتر من اللازم. تعالي نرجع البيت.

بكرة الصبح، هنبدأ ندور على الحقيقة مع بعض. قبل ما نتــ,,ـــــحرك، سمعت صوت هاتفي بيرن. كان رقم مجهول. رديت بحذر. جالي صوت ست كبيرة، بتتكلم بصعوبة. إيميلي؟. قلت أيوه، مين معايا؟. قالت أنا إليزابيث. الممرضة اللي كانت موجودة يوم ولادة أختك. اتجمدت مكاني. أمي قربت مني، وأبويا وقف جنبي.

إليزابيث كملت أنا عارفة إن روبرت ومارجريت وصلهم جزء من الحقيقة، لكن الوقت بيجري. لازم تسمعوا مني قبل ما تضيع آخر فرصة. سألتها إنتِ تعرفي إيه عن أختي؟. ردت بصوت مرتعش صوفيا ما ماتتش بالطريقة اللي قالوهالكم. حسيت إن الدنيا كلها سكتت حواليّا.

أمي حطت إيدها على بقها، وأبويا قعد على البنش كأنه مش قادر يقف. إليزابيث قالت تعالوا بكرة الساعة عشرة الصبح. فيه شخص لازم تقابلوه، وشخص تاني لازم تعرفوا إنه كان السبب في كل اللي حصل. وبعدين قفلت الخط.

بصيت لأمي. مين الشخص ده يا ماما؟. لكنها كانت بتعيط، ومش قادرة تتكلم. أما أبويا، فكان بيبص للمفتاح في إيده، وبيكرر اسمًا واحدًا بصوت منخفض هنري… هنري…. وكأن الاسم ده رجع له ذكرى كان بيحاول ينساها من سنين. الجزء الرابع الممرضة إليزابيث تاني يوم الصبح، خرجنا أنا وأمي وأبويا بدري.

طول الطريق، محدش فينا كان بيتكلم كتير. أمي كانت ماسكة الصورة القديمة، وأبويا كان بيقلب الخطاب بين صوابعه، وأنا كنت بحاول أرتب الأسئلة اللي في دماغي. وصلنا دار الرعاية قبل الساعة عشرة بدقايق. استقبلتنا موظفة، وبعد ما اتأكدت من اسم إليزابيث، خدتنا لأوضة صغيرة في آخر الممر.

كانت ست كبيرة في السن، شعرها أبيض، وملامحها مرهقة. لكن أول ما شافت أمي، عينيها دمعت. قالت مارجريت… أنا آسفة. أمي وقفت قدامها، وسألتها إليزابيث، بنتي حصل لها إيه؟. إليزابيث طلبت مننا نقعد. وبعد لحظات طويلة، بدأت تتكلم. يوم ولادة صوفيا، كان فيه خلل في نظام تسجيل الأطفال في المستشفى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
dd

dodo dodo ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
321مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان